recent
أخبار ساخنة

**الأهلي المصري في مواجهة الهلال السوداني: صراع العمالقة على أرض القاهرة بحثًا عن مجد قاري وتاريخ يُسطّر**

  

** ليلة كروية إفريقية بنكهة عربية خالصة**

 

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية والعربية مساء اليوم صوب استاد القاهرة الدولي، الصرح التاريخي الذي سيحتضن فصلاً جديداً من فصول الإثارة والمنافسة القارية.

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية والعربية مساء اليوم صوب استاد القاهرة الدولي، الصرح التاريخي الذي سيحتضن فصلاً جديداً من فصول الإثارة والمنافسة القارية، عندما يستضيف النادي الأهلي المصري، عملاق القارة وحامل اللقب، نظيره الهلال السوداني، زعيم الكرة السودانية وأحد أقطابها البارزين، في ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال إفريقيا لموسم 2023-2024. ليست مجرد مباراة في دور إقصائي، بل هي قمة كروية تحمل في طياتها تاريخاً طويلاً من المواجهات المباشرة، طموحات عريضة، وضغوطاً هائلة على كلا الفريقين، في ليلة يُنتظر أن تكون حافلة بالندية والتكتيك واللحظات الحاسمة.
**الأهلي المصري في مواجهة الهلال السوداني: صراع العمالقة على أرض القاهرة بحثًا عن مجد قاري وتاريخ يُسطّر**

**الأهلي المصري في مواجهة الهلال السوداني: صراع العمالقة على أرض القاهرة بحثًا عن مجد قاري وتاريخ يُسطّر**

 

** ليلة كروية إفريقية بنكهة عربية خالصة**

 

تتجه أنظار عشاق كرة القدم الإفريقية والعربية مساء اليوم صوب استاد القاهرة الدولي، الصرح التاريخي الذي سيحتضن فصلاً جديداً من فصول الإثارة والمنافسة القارية، عندما يستضيف النادي الأهلي المصري، عملاق القارة وحامل اللقب، نظيره الهلال السوداني، زعيم الكرة السودانية وأحد أقطابها البارزين.

  •  في ذهاب الدور ربع النهائي لبطولة دوري أبطال إفريقيا لموسم 2023-2024. ليست مجرد مباراة
  •  في دور إقصائي، بل هي قمة كروية تحمل في طياتها تاريخاً طويلاً من المواجهات المباشرة
  •  طموحات عريضة، وضغوطاً هائلة على كلا الفريقين، في ليلة يُنتظر أن تكون حافلة بالندية والتكتيك
  •  واللحظات الحاسمة.

 

**الأهلي رحلة البحث عن "الثلاثية" التاريخية وتأكيد الزعامة**

 

يدخل النادي الأهلي، بقيادة مديره الفني السويسري مارسيل كولر، هذه المواجهة وهو يحمل على عاتقه آمال جماهيره العريضة وطموحاً استثنائياً يتمثل في تحقيق لقب دوري أبطال إفريقيا للمرة الثالثة على التوالي، وهو إنجاز لم يسبق للنادي تحقيقه رغم كونه "نادي القرن" في إفريقيا والبطل التاريخي للمسابقة برصيد 12 لقباً. الفوز باللقب الحادي عشر والثاني عشر في الموسمين الماضيين وضع الأهلي على أعتاب مجد فريد، وتحقيق "الثلاثية" المتتالية سيعزز مكانته الأسطورية كأنجح أندية القارة السمراء على الإطلاق.

 

  1. لا يقتصر الأمر على الطموح القاري، فالأهلي يسعى أيضاً لتأكيد تفوقه في المواجهات المباشرة ضد
  2.  الهلال، والتي شهدت تفوقاً نسبياً للمارد الأحمر عبر التاريخ. يعلم كولر ولاعبوه أن مباراة الذهاب
  3.  على أرضهم وبين جماهيرهم تمثل فرصة ثمينة لتحقيق نتيجة مريحة تمنحهم الأفضلية قبل السفر
  4.  لخوض لقاء الإياب الصعب، والذي سيُقام بشكل استثنائي في موريتانيا يوم الثامن من أبريل الحالي،
  5.  نظراً للظروف التي تمر بها السودان.

 

ورغم بعض المنغصات الداخلية المتعلقة بأجواء ما بعد مباراة القمة المحلية الأخيرة وتداعياتها

عمل الجهاز الفني والإداري بقيادة كولر والكابتن محمد شوقي، نائب المدير الرياضي، على عزل الفريق تماماً عن هذه الأجواء، وفرض حالة من التركيز الشديد. قرار الدخول في معسكر مغلق مبكر قبل المباراة بـ48 ساعة يعكس حجم الأهمية التي يوليها الجهاز الفني لهذه المواجهة، والرغبة في تجهيز اللاعبين ذهنياً وبدنياً ونفسياً لخوض هذا التحدي الصعب.

 

**الهلال السوداني طموح "زعيم السودان" لتجاوز العقبة الكبرى**

 

على الجانب الآخر، يصل الهلال السوداني إلى القاهرة محملاً بآمال وتطلعات الشعب السوداني بأكمله، ومتسلحاً بروح التحدي ورغبة جامحة في تحقيق نتيجة إيجابية أمام حامل اللقب والمرشح الأبرز للبطولة. يدرك الهلال، بقيادة مدربه الكونغولي المخضرم فلوران إيبينجي، صاحب الخبرات الإفريقية الواسعة، صعوبة المهمة وقوة المنافس، لكنه في المقابل يؤمن بقدرات لاعبيه وبقدرته على مقارعة الكبار.

 

  • لم يدخر الهلال جهداً في التحضير لهذه المواجهة المفصلية. فالفريق دخل في معسكر إعداد خارجي
  •  مبكر في تونس منذ الرابع عشر من مارس الماضي، بهدف توفير أفضل الظروف للاعبين للتركيز
  •  والتدريب بعيداً عن أي ضغوط، وتعويضاً عن توقف النشاط المحلي في السودان. خلال هذا
  •  المعسكر، خاض الفريق عدداً من المباريات الودية القوية التي هدفت للوصول لأفضل جاهزية فنية
  •  وبدنية، حيث تعادل مع النجم الساحلي التونسي سلبياً، وفاز على البنزرتي بهدف نظيف، ورغم
  •  خسارته أمام الملعب التونسي بثلاثة أهداف لهدفين، إلا أن هذه التجارب منحت إيبينجي فرصة
  •  للوقوف على مستوى لاعبيه وتطبيق أفكاره التكتيكية.

 

وصول بعثة الهلال مبكراً إلى القاهرة يوم الأربعاء الماضي يعكس أيضاً جدية التحضير والرغبة في التأقلم السريع مع الأجواء المصرية.

 وقد شكّل حضور أعداد من الجالية السودانية لتدريبات الفريق حافزاً معنوياً كبيراً للاعبين، وأشعل حماسهم قبل اللقاء المرتقب. تصريحات المدرب إيبينجي أكدت على احترامه الكبير للنادي الأهلي وتاريخه العريق، لكنها لم تخلُ من نبرة التحدي والتأكيد على سعي فريقه لتحقيق "المفاجأة" وتقديم أداء قوي يليق باسم الهلال، بهدف الخروج بنتيجة إيجابية تجعل مهمة التأهل ممكنة في لقاء العودة.

 

**تاريخ المواجهات أفضلية أهلاوية وحذر واجب**

 

تُشير لغة الأرقام وسجلات المواجهات المباشرة بين الفريقين في دوري أبطال إفريقيا إلى أفضلية واضحة للنادي الأهلي. فقد التقى الفريقان 12 مرة سابقة في البطولة الأغلى للأندية الإفريقية، تمكن خلالها المارد الأحمر من تحقيق الفوز في 5 مناسبات، بينما كان الانتصار حليف الهلال في 3 مباريات، وانتهت 4 مواجهات بنتيجة التعادل. على الصعيد التهديفي، سجل لاعبو الأهلي 11 هدفاً في شباك الهلال، بينما استقبلت شباكهم 7 أهداف.

 

  • المواجهة الأحدث بين الفريقين كانت في دور المجموعات للموسم الماضي (2022-2023)، وشهدت
  •  تبادلاً للفوز؛ حيث نجح الهلال في تحقيق انتصار ثمين بهدف نظيف على ملعبه بأم درمان، قبل أن
  •  يرد الأهلي بقوة في مباراة الإياب بالقاهرة ويحقق فوزاً كبيراً بثلاثية نظيفة حملت توقيع محمود عبد
  •  المنعم "كهربا" وحسين الشحات (هدفين)، وهو الفوز الذي ضمن للأهلي وقتها التأهل إلى الدور ربع
  •  النهائي ومن ثم المضي قدماً نحو اللقب. هذه المواجهة الأخيرة تظل عالقة في أذهان الفريقين، فالأهلي
  •  يتذكر تفوقه الحاسم في القاهرة، والهلال يتذكر قدرته على إحراج البطل في أم درمان.

 

**قراءة فنية وتكتيكية للمواجهة المرتقبة**

 

من المتوقع أن يدخل مارسيل كولر المباراة بأسلوبه المعتاد الذي يعتمد على الاستحواذ والضغط العالي ومحاولة فرض السيطرة منذ البداية، مستغلاً عاملي الأرض والجمهور لتسجيل هدف مبكر يربك حسابات الضيوف ويفتح لهم المباراة. ورغم غياب بعض العناصر الهامة بسبب الإصابات أو الاستبعاد الفني مثل التونسي علي معلول والمغربي رضا سليم وكريم فؤاد وأحمد نبيل كوكا، يمتلك الأهلي قائمة مدججة بالنجوم القادرين على صنع الفارق.

 

يركز كولر بشكل كبير على استغلال سرعات ومهارات الأجنحة مثل حسين الشحات وبيرسي تاو

 والتحركات الذكية في العمق للاعبين مثل إمام عاشور، وقدرة المهاجم الفلسطيني وسام أبو علي (أو كهربا في حال مشاركته) على إنهاء الهجمات داخل منطقة الجزاء. كما يُعوّل المدرب السويسري على صلابة خط الوسط بوجود مروان عطية ودوره المحوري في استخلاص الكرات وبناء اللعب. ورغم التأكيد على النهج الهجومي، شدد كولر في تدريباته ومحاضراته على ضرورة الحذر الدفاعي.

  • خاصة من الهجمات المرتدة السريعة التي قد يجيدها الهلال، وكذلك التعامل الجيد مع الكرات العرضية
  •  والكرات الثابتة نظراً لتميز بعض لاعبي الفريق السوداني في الكرات الهوائية. التشكيل المتوقع قد
  •  يشهد الاعتماد على محمد الشناوي في حراسة المرمى، أمامه الرباعي محمد هاني ورامي ربيعة

 ومحمد عبد المنعم وكريم الدبيس (كبديل لمعلول)، وفي الوسط مروان عطية وإمام عاشور (وربما السولية أو أفشة حسب الجاهزية)، وفي الأمام بيرسي تاو وحسين الشحات ووسام أبو علي. (يجب التنويه إلى أن الأسماء المذكورة في النص الأصلي مثل أشرف بن شرقي وجينيك جراديشار وأشرف داري ليست ضمن قائمة الأهلي الحالية ويبدو أنه خطأ في المصدر الأصلي).

 

في المقابل، يُتوقع أن يعتمد فلوران إيبينجي على خطة متوازنة تميل إلى التحفظ الدفاعي المنظم خارج الديار

 مع محاولة امتصاص حماس الأهلي في الدقائق الأولى، والاعتماد على الانضباط التكتيكي والصلابة البدنية التي يتميز بها لاعبوه. سيسعى الهلال لإغلاق المساحات أمام مفاتيح لعب الأهلي، ومحاولة استغلال أي فرصة للتحول السريع من الدفاع للهجوم عبر سرعات لاعبيه في الأطراف أو الكرات الطولية المباغتة. يعلم إيبينجي أن الخروج بنتيجة التعادل.

  1.  أو حتى الخسارة بهدف نظيف، قد لا يكون نتيجة سيئة قبل مباراة العودة التي يعتبرها الهلال "على
  2.  أرضه" نظرياً رغم إقامتها في موريتانيا. القوة البدنية والالتحامات القوية والكرات الثابتة قد تكون من
  3.  الأسلحة التي يحاول الهلال استغلالها لإزعاج دفاع الأهلي.

 

**ختاماً ترقب وحذر وأمل في ليلة كروية كبيرة**

 

تمثل مباراة الليلة بين الأهلي والهلال السوداني أكثر من مجرد 90 دقيقة في مشوار الفريقين بالبطولة الإفريقية. هي مواجهة بين تاريخ عريق وطموح متجدد، بين خبرة السنين ورغبة الشباب، بين ضغط الألقاب وسعي لإثبات الذات. الأهلي يبحث عن خطوة جديدة نحو إنجاز تاريخي غير مسبوق، والهلال يسعى لكتابة صفحة مضيئة في تاريخ مشاركاته القارية وتأكيد مكانته بين كبار القارة. كل المؤشرات تعد بمباراة قوية ومثيرة.

 تليق بحجم الفريقين وأهمية المناسبة، وستكون نتيجتها حاسمة بشكل كبير في تحديد ملامح المتأهل إلى المربع الذهبي لدوري أبطال إفريقيا.

google-playkhamsatmostaqltradent